الثلاثاء، 11 نوفمبر 2008

أف لام و ألف

ما بين دموعي و ضحكاتي
ألف لام و ألف
هل الحب الأن ينصرف ؟
أسمك منقوش في صدري
والحب جبال تحتضر
صدري الفارغ من روحي
يشتاق إليك وينتحب
أحبك ذاتي في مرمى
و قليل هو حبي لذاتي
الأن أنا أتعس مخلوق
في غياب أجمل ألحاني
ألف لام و ألف
حبك عندي مختلف
أعترف بأني إنسانَ
في قربك أني أنسان
و أعترفُ بأني قد أنسى
في بعدك عني قد أنسى
الحب جميل قبل فراقك
و ما أقبحه في غيابك
سيدتي أنتي أحرقتيني
ورميت قلبي بأسهم هجرانك
حبيبتي هل عدل بأن أصلب في جسدي
و شبابي ينهار أمامي
الأن أنا أعترف
ألف لام و ألف
حبك في صدري مختلف

الجمعة، 7 نوفمبر 2008

موسيقى الحروب الراحلة

ماذا تبقى مّما مضى
غيرُ بضعِ سلامٍ
و موسيقى الحروب الراحلة
رحلت حروب ... بقيت حروب
والأن لا ندري إلى ماذا وصلنا
هل للحروبِ متسعٌ من الوقت
في فترة الإعلان
بِضعُ ثوانٍ تكفي
كي يبرز المتخاصمان أقولهم
ويتناحرانِ على هاوية .
الأن يحتفل المتخاصمين
على التلفاز بأعيادهم
ويحيون ذكرى قدوم و رحيل
هذا ما تبقى من حروبٍ راحلة
وماذا عن حروبٍ باقية
غير حروبِ كأوس النبيذ
فوق طاولاتٍ من العاج المغطى بالحرير
الأن
يبدأُ عدوي بطرح شروطهِ لسلام
و يمددُ المرحلة
لا ... لن أقع في المصيدة
أنا من يطرحُ شروطه أولاً
ويختصرُ المرحلة

نشيد الحياة على حافة الهاوية

كِلنا أمام الموت
يطوي ظلهُ
كِلنا أمام الحزن
يبرز شفاههُ
ويحاول أن ينعش
أبتسامةً من أحتضار
كِلنا أمام الخوف
يبدوا مرتاحاً
وفي داخله القلبُ يرتعش
خوفاً
حزناً
ألماً
لا بد من أن يأتي الغد
محملاً بالصحو
محملا بأزيز الضحك
سيدةُ الفرح
أنهضي من دمي
سيدةُ الحياة
دوسي على ألمي
سيدةُ التفاؤل
حطمي يئسي
أنا الأن أنتقمُ لأنا الثاني
و أحي نشيد الحياة
على حافة الهاوية
أخفضُ نجماً هاربا
لأضيئ عتمة ظلنا الدامي
على نعش الوليد المغطى بالبنفسج
الأن
وفيما يرتاحُ التناقضُ في دمي
ويرتاحُ التفاؤل بين ضلوع ذبابةٍ
في القمامة
تسقي امرأةً حليب نهديها لأبنها
الذي يرتوي أملا
ويصعد للحياةِ بصحوتهِ الباقية
من الأن يناضل للوجود
طفلٌ معلقٌ بين سياج الحدود
أم ذبابةً تحاولُ ألتقاط َحفنةٍ
من قمامة
يا عدو الشمس
ما هو أسمك
ومن أين أتيت
وما هو تاريخك
ومن أين بدأت
وما هو شكلك
و أين ولدت
عندما تجيب
أبدأ بكلمةٍ واحدة
وختم بها نشيدك المزيف
وعلقها أمام ضميرك الغائب
"مغتصبٌ حتى الأزل "
عدوي أنت منذ بدلت حضوري
أصبحت عدوي

الخميس، 2 أكتوبر 2008

ثلاث في واحدة

لمسة الحب الوحيدة

شاعر بدمي قصيدة

ألف ناي تحت جلدي

آه ... أمي غطي وجهي بمعطفك

أني أخف الليل يا أمي

احمني

واحمي قصائدي الثلاثة

واحدة عن حبيبتي البعيدة

قبلتني هناك

وخلدت شهيدة

وثانية عن وطني

الذي ذهب ولم يرجع

غدا يرجع

احمني أكثر

يدي ترتجف

غطي يدي براحتيك

و أسمعي ثالث قصيدة

عن سكون الليل

في مدينة السليبة

عن شوقي إلى بيتي

في يافا

وعن ذكرى الرحيل الأليمة

هذي ثلاث يا أمي

انتهت القصيدة

ولم تنتهي الحكاية

فغدا قصة جديدة

وغدا دمعة جديدة

وأمل في رجوع السفن

التي وعدت شواطئ يافا

بأن تكون هي مرساتها الأخيرة

فيافا لازلت

تنتظر السفيه ....



الثلاثاء، 30 سبتمبر 2008

وسادتي الثقيلة

أخبئ في وسادتي

دم لأمرئتين

كلهما شقتا الأرض نصفين

أخبئ في وسادتي

حلم لطفلين

كلهما سقطا من على نرجستين

أخبئ في وسادتي

علم بلا ألوان

شجر بلا أغصان

دموعا وأحزان

من أسقط الإنسان ؟

من أسقط الإنسان؟

..........

أخبئ في وسادتي

كتاب يسمى

ذاكرة لنسيان

ومن فوقه دموعا

وأقحوان

وشمسا تشع
من داخله

أبت أن لا تنام

في ظلمة الأكوان

من أسقط العنوان ؟

من أسقط العنوان ؟

........

أخفي في وسادتي الصغيرة

تحت رأسي

رموشي الذهبية

التي سقطت وتفتت

يوم شاهدت محمودا

مسجى فوق قصائده

الحبلى

هل للخلود أم للأبد

لا ... بل للخلود

لا ...بل للأبد

عندما أنهي القصيدة

تبقى القصيدة مفعمة

برائحة خجله وكبرياء

قصيده

ياللأسف

رحل

ياللأسف

............


أخبئ في وسادتي

الثقيلة

علوم لنهاية

و يوم القيامة

وصدق قول محمد

الذي حمل الرسالة

ولم يجهده أحد

لا .... لا أحد

بعد الآن سوف يجهدني .



بقلم :حفيد الشعراء "إياد رشيد "

الأربعاء، 3 سبتمبر 2008

ملحمة الجسد

في خلو روحي من التعب
جسدي يألف ليل الربيع
يحول كل الاحتمالات إلى حقيقة
و يحولني أنا والليل نهارا
لو تغيرت الاحتمالات
ونسيت لون الموت
عند المساء
وتذكرت الحياة بقرب من أعشق
إذا لتغيرت الحقيقة
و أصبحت أجمل صورة في الذاكرة
وتغير لون البنفسج
فأصبح كزمرد والزبرجد
وتغيرت أوجه العابرين على الموت
فأصبحت مبتسمة كليلة سمر في الربيع
وتغيرت كل الأماكن
فأصبحت مألوفتا وعاديتا
في وطني وفي المنفى
إذا أحمل روحي بصدري بخفة
وأذهب حيثما يأخذني القدر
ولا أمتعض لأي أناس و أي بشر
سأمشي ملئ الحياة بصدري
و أعيد انسجام جسدي مع الطبيعة
فهي الوحيدة التي تبقى ولا تتغير .

الخميس، 28 أغسطس 2008

اعوام الغربة

يارب أعــــــواما مثل الحـــــجارة* فوق أظهرنا انتصابا و انتصاب

من فوق كل منـــــــارة نشــــــــدوا* ومن فوق المنارة ألف منارة

عز يطيــــر على أرض عشقناهــــا* أشواق تلهث والعويل في كل دار

هارون هل من عــــودت فتظــــلنا* بــــــلادا عشقتنا وعشـــــــقناها

أني أسمع صوتك المأمول بالعودة *عن قريب فالأرض في انتظار

أعرف الشوق فيك ينبت كـــــل يوم* فـالأيـــــــام ترويه ارتــــوائى

حتما سنقرع أجــــــراس عودتـــنا *فيا صــــهيون أنتظرنا انتظارا

فنحــــــــــــن من الأرض ننبـــــــع *كالبـــــراكين حيـــــن تـــــثار

جدي سنــــــرجع يـــــوما أليــــها* فان قرار الأرض فوق كل قرار

قـــــرار الأرض لمــــا وعــــــدتنا *أتذكرها و تذكر وعدها والأيام

أخــــذتك الغـــــربة كمــــن غيرك* الذين غنوا لفلسطين و الشهداء

لــــم تكــــن بـــــــعيدا صدقنـــــي *أني أرك في أشعارك أكثر اقترابا

لم يطل فــراقك هــــــذا وعــــــــد* فالأيام تتسربل من بينهم كالدخان

ستـــــــون عـــاما واللقاء بقــرب* أكثر فأكثر أعــــواما فـــــأعوام

الجمعة، 22 أغسطس 2008

جنوني و أنا

بعدت كثيرا عن الكلام

اقتربت من الفعل أكثر

أخذت جنوني على كرسي الاعتراف

هل أنا من أحضرني هنا

قال الجنون : هذا حقا أنت

هكذا يكون المرء أجمل

يعترف جنوني الأن بأني أمثل

و أن الحياة على كوكبا بعيد

ستكون أفضل

فلما المكوث هنا

دعني أموت

لأحقق حلم الجنون في الرحيل

و أذهب

يسألني كثير

لماذا يكون الرحيل سريعا

قلت لأن الحياة قصيرة

قالو لي : و هل هذا جواب كافي

قلت : أني أريد أن أرى ما بعد الموت

أعترف الأن أمام جنوني

وأمام البشر جميعا

أريد أن أرى ما بعد الموت

لأحس حياة من لا حياة له

لأرى نفسي في الأبدية البيضاء وحدي

لأستكمل كتاباتي على جدرانها

أكون وحيدا

حتى أبدع أكثر وأكثر

وهل تعود الروح لي ولو قليلا

في الأبدية البيضاء ؟

وأستطيع أن أنادي لياسر و محمود

و ياترى هل يسمعونني ؟

ياترى وهل أرى وجها لزمان أخر غير زماننا ؟

ماذا يكون هذا الزمان ؟

كيف تكون حياتي بدون حياتي ؟

أسألت كثيرة

لم يعد أحد من الموت

ليخبرنا إجاباتها

سأمت حياة المشرد

سأمت حياة الأسر

سأمت الجدار

سأمت الحصار

سأمت الدمار

سأمت الحياة

أريد أن أموت .........

سقطنا معا

عندما سقطت الهوية

ماذا تبقى لي غير دموعي و الألم

عندما سقطت الهوية

سقطت أنا وأخي

على هامش من الموت

لأن الحياة بدون الهوية لتستحق

وهل للحياة في مكانا أخر غير هذا المكان

وجود ؟!

هذا غباء

وما من مكان غير هذا المكان لنا

وما للحياة على هذه الأرض بدوننا حياة

سقطت الهوية و شردنا

و أصبحنا في كل أزقت الكون

نبحث عن هويتنا والقضية

وما تبقى لنا من هذا الزمان

الجمعة، 25 يوليو 2008

دموع المساء

دموع المساء

عند غيابك تلك الليلة

أدمع المساء

لم تأت ....

إذا سأسافر مرتا أخرى بعيدا

وأعيد ترتيب أمتعتي بالحقائب

وأنتظر القطار..

لم تأت...

إذا سأحول مرتا أخرى

بأن أعيش بدون عيونك

وأحاول أن أشتق معنى للحب بعيدا عن قلبك

لم تأت....

نهايتا أم بداية

لا أعرف

إذا سأطفئ نور شموعك


أطفئ لهب الأنتظار في عيناي

و أعيد ترتيب ليلتي

لأستكملها وحدي أمام المرأة

أعيد ترتيب نفسي

ليلتا عاديتا فيها قرأت نص

عن فراق الأحبة

وعودتهم فجأة

لأمني نفسي , و قلبي

وأطمئن رئتي الوحيدة بقدوم

عشيقتها البعيدة

لم تأت....

إذا سأذهب في سباتي

أبحث في نومي عنك

فربما أراك مثلما قال الكتاب.

الاثنين، 21 يوليو 2008

عنوان الخلود

فخرك بنفسك هذا ما أحببت

خصرك عود الخيزران هذا ما عشقت

شفتيك سجن للحياة فهنا أسرت

عيونك فيض قطرات خمرا من هنا سكرت

صدرك ظل رأسي فهنا ولدت

وعشت....

ومت....

حبيبتي أخرجيني من بؤبؤ عينيك

ورميني على شفتيك

و حميني بدموع عينيك

وأسقطيني فجأة على صدرك

و أدخلي سهما من قلبك إلى قلبي

كي أظل معلقا للأبد فوق جسدك

الاثنين، 30 يونيو 2008

غيبوبة النهار

في غيبوبة النهار

في بلادنا التي بدمائنا تستنار

في لقاء البحر في الصحراء....

رأيتك أشعاع الشمس في فم الجوعان

رأيتك في رياض الموت سائحتا

تجوبها ليل نهار

رأيتك في مواني التشريد تنتظري

على أبواب حيفا و يافا و عكا ترتقب

وصول معتصم

آه معتصم .... و يرجع صدى صوتك يائسا .... غاب معتصم

رأيتك في عيون الشمس في دمها

تذيب ثلج هذه الأرض

يا رفيقة الشمس

يا رموش الأرض

يا دموع الأطفال .... يا وجعي

يا شوكتا في القلب ..... توجعني

فأغرسها و أعبدها ... و توجعني

جميل الصبر يا وطني

فأن الصبح موعدنا

و أن نصر موعدنا

غداة لقائنا

في مواكب التحرير و النصر

غدا نزحف

جموع لم يهزه السقم

غدا سنسير قوافلا

نهز مدائن الصمت

نعيد دموع أعيننا ..... لأعيننا

و نكسر الفقر باليأس

فلسطين و إن ذهبت

غدا ترجع ...

فهذا وعدها لن يخلف

السبت، 14 يونيو 2008

واقع مؤلم

يستحم بدمنا الغالي

يعطر نفسه برذاذ دموعنا

و يمشط شعره بأسناننا

و ينطلق من حجره

و هو يعلك لحمنا

يستعد لخوض حروب انتصاراته

و يرمي مصيدته بين شطري الوطن

يتربص خلف قوانين الأمم المتحدة

و ينظر من تحت طاولات مجلس الأمن

ينتظر مرور أحدا من هذا المكان

أعطوه الحق من ستين عاما

وربما أكثر بقليل

أفعل ما شأت و دعنا نغني

و دعنا نمشط جريمتك

و لا تخف فالفيتو معنا

و يبقى إبهامه معلقا فوق الزناد

و أسنانه لا تكل من لعك اللحم و تكسير العظام

و تدفق من عيونه الدموع و يبكي

من وجع العظام في فمه

ينظر إليه العالم بحزنا و عطف

أنه الضحية ....

ينطنط كالقرد و تصرخ تحت قدميه الأطفال

و كميرته الصماء واقفة

تبث صورته التي تصل إلى كل بقاع الأرض

صواريخنا تترامى عليهم

أقصد قنابلنا النووية

و من غباء بعضا منا نكبر في صورتها كثيرا

و دائما أطفالنا هم اللذين يقعوا في المصيدة

لا يهون علينا أشلاء أطفالنا تحت قدميه

بل نفتخر بذالك

و نمضي برمي قنابلنا النووية عليه

و نصرخ نحن في حصار

أنت في حصار ياللعجب !!!

أوقف رمي قنابلك علينا

و أبعد أبنائك اللذين تزجهم أمهاتهم عنا بعيدا

و أوقف حملتك الوحشية

كي نرضى عليك و نخرجك من الحصار

كذالك تبدوا عملتهم صورة من غير كتابة

و نرضى بها و نقول بأنها قدرنا

و نبتعد عن الحقيقة

وهي في نصب أعيننا

ولكننا نحب أن نشرب كأس النبيذ بأكمله

بل و نطلب أكثر ........

الأربعاء، 11 يونيو 2008

لن تجدها ..

لن تجدها كما كانت

لن تجد حدائق شفتيها معطرتا

ولا بحر عينيها أزرقا

لن تجدها سماء و نجوما

و همسة عشقا تملئها الجفون

فالدمع قد تحجر في عينيها

والورد تبعثر على و جنتيها

و طائر الوروار مزق راحتيها

لن تجدها مثلما كانت

خفيفة الظل تبحث بعينيها عنك في كل مكان

لن تجدها فقد أصبحت صدا للأيام

و صوتها المبحوح يملأ فضاء غرفتها المظلمة

و خواطرك القديمة لها تراخت من يديها

و مزقت في خضم الإعصار

إعصار بعدك و جوفك

إعصار شرودك و أنانيتك

يا غريب مزق دفاتر شعرك و رجع أيما كنت

بعيدا خلف الغيوم هناك

و بلل بدعمك صورة تلك الغجرية

يا غريب لن تجدها فقد مررت فوق جسده

عذبتها و دفنتها في بحر النسيان

يا غريب أرحل فليست من تبحث عنها هنا

و أغمض عينيك لكي تراها

فهي المحاولة الوحيدة لكي تلقها

في نومك كالكوابيس

تحرق عينيك السوداوتان

وترمي بسيجارتها على أريكتك

لكي تحرقها , و تخطف دمعتا و تذهب من كابوسك

فرحل بعيدا عن هذا المكان

السبت، 7 يونيو 2008

مر ورحل ...

ذوق مرارة العينين و أنت تبتلعهما

و سوادهم يعتم جسمك

ابتلعني أن شأت

كي ترضي

و رتقي كي تكون على منصة الحكم

لتحكم بأني مذنب و أني مغتصب لأرضك

و رفع بيديك قلبي

و مزق شرايين عقلي

و ألتهم أحاسيسي و عواطفي

و أعد ما تبقى إلى جسدي

فلن ترضى يا مغتصبي

فلن ترضى يا قاتلي

عد الستين و رجع مرتا أخرى

عد الستين و ألتهم ما شأت بعدي

خذ ما شأت ورحل

خذ قدمي خذ قلبي خذ دمائي

لتروي ظمئ عروقك

ورحل أيه الدامي

و خذ قيثارتي و حلمي و ترك ما شأت حولي

ورحل عن مدينتي الصغيرة

و ترك رمل بحري الأصفر

و سكون بلادي

وطائر السنونو

يا دامي العينين مر فوق جسدي و رحل

و حطم نبضات قلبي

ورحل بعيدا خلف تلال الموت هناك

ورحل كي عود صدى الأيام

ويعود البحر أزرقا

و تكون حياتي سنبلتا

تطير مع الريح حيث يريد الله

لو شأت مر ورحل

فلن تجد لك شيئا هنا

فالأرض فينا

و على رؤوسنا شجر النخيل

و على رموشنا عشب الجليل

فرحل من هنا ....



الأربعاء، 4 يونيو 2008

هذا قرار ...

كأنه الرضيع حين يبكي

كأنه الوشم فوق رأسه يعلمه

صوته المسموع يخترق الأذان حتى أنه

يصل إلى أذان من لا يسمعو

حتى أنك تعرفه من لون وجهه القمحي

ذو العيون السود الداكنين , الذي إذا أمعنت فيهم و جدت الحقيقة

حين يبكي تسمع في بكأه خدرا

يتجلى في رسم ابتسامة تخترق البكاء و أملا في الحياة

دموعه كنهرا يتدفق يشرب منه كل الملوك

هكذا هو الطفل الرضيع

لا ينمو كأنه حكم عليه أن يبقى رضيعا

يأتي إليه الملوك من جميع القارات

يبحثون عن دموعه التي تباع في كل مكان

أصبح أهل الرضيع تجار

و مالهم لا حصر له ولا تكرار

فالجميع يؤمن بأنه العار

ولاكن لا سبيل للفرار

فطفل محبوسا فالغار

و عمله الوحيد هو البكأ ........ فيا للعار يا للعار

على أمتا تترك طفلها تبع دموعه بأرخص الأسعار

لحكاما لا يعرفون من لغة القرار

سوى الذم و الندب و الشجب و ما فيها من تكرار

تعودو أن يشربو من دموعه فهي لهم شفاءا من الأضرار

حتى أهله أصبحو ثوار

ولكن ثوار يدفعون بعضهم بعضا لكي يتحصلوا على قطرتا من هذا العقار

و نسو بأنهم أحرار

و أن طفلهم هو ما بقي لهم من وراء الدمار

دعونا ننزل الستار

فان البداية هي النهاية فهذا قرار .................

وحشت الغرباء

النكبة في و وجوههم صورا
مخيمات في المنافي تشهدي


أعواما ثقيلتا قد انصرفت
لكن عن أكتافهم لم تنصرف


يحملون في عيونهم صورا
وفي الدموع تلون الصور


طفلا بالأحاديث ارتوى
و أزهرت في عقله الصور


حكايات من الأجداد عن أرضا
لم تعي في عيونهم هذه الأرض


ستون عاما و الجراح كفيلتا
أن ينفض الرجس عن هذه الأرض


حتى تعود لنا كرامتنا
و عزة نشوة الكرم


فو الله ما كرامتا لنا
واللاجئون في المنافي مشرد


ستون عاما و يارب هل من عودتا
فتظلنا أرضا عشقناها و نقبل

ويا أرض من الجوف أمتلأت
ألم تشبعي بعد يا أرضي


إن الشوق يحي فيي عزيمتا
أن أحاول أشباعكي يا حبيبتي


أطلبني فأني إليك مرتغب
مقبل لا مدبر تلقيني


أنا من دمائي أسقيكي
و أنت من ماء الريحان ترويني


فلسطين و كيف الملتقى
فبعد المسافات يشقيني


أني إليك راحلا
يا عيون القلب فانتظريني


عزيزا عليا فراقكي
وهل من فراق أشد يا عزيزتي


حتما سنعود أعزتا
نقبل الأرض التي عشقناها

هوا.... و تفاني

" حفيد الشعراء "
Eyad_47@hotmail.com

تتغير ...

كل شيأ مات

دوما نقولها و نيأس

أحلام الطفولة تتكسر

و شموعها تكاد أن تطفأ

دوما نقولها

و تكاد نفوسنا بأن تركع

هذا قدرا

هذا ما يريده الله

نستسلم بهذه الكلمات

و نغض البصر عن أمورا

تكاد أن تكون و واضحة

على الصفيح الساخن يموت الأطفال كل يوم

ثم يؤدون في ترابا

الذين ماتوا قبلهم هم من شكلوها

نرجع مرتا أخرى

نتكلم و كأنا كنا خرسأ قبلها

هذا قدرنا و نستسلم

ببعض الكلمات نتمتم و نشجب و نستنكر

عيوننا في أقدامنا

تخاف حتى النظر في أعين الجبناء .

دعوني ألملم كلماتي من ذهني

أبحث عن قلمي و سط دفاتري

تكاد الحروف تتسرب من فمي بسرعة

و كأنها سيلا من ماء ثقيلا

كلماتي تنزل كالغيث

في جو مغبر و مصفر

أحاول جاهدا

أن أنزل ذاك الغبار الأصفر

المتفشي و كأنه دخان

حبس في زجاجة

يحاول الجميع أن يمد يديه أليها

ولكن لماذا

لكي يعدمها الضوء

حتى لا يراه أحد ,

تستغيث من شدة الهول

و لكن لا أحد يسمعها

بدأ قلمي يرسم رسمة

عصفورة فوق قبرا لطفلة

زهرتا تتمايل مع كل نسمة

فراشة ترقص مع كل همسة

على نغمات شابا يغني لتلك الطفلة

فيا ترى من تلك الطفلة

أحسست بأنه منظر غريب

فلم أرى سوى قبرا واحدا

لم أشهد غيره

تمعنت في تلك الرسمة

فوجدت حفرا كثيرة

ولكن لا يوجد موتى

بدأ الصبي يغني بقوة

و يعلو صوته بكل همة

الزهرة بدأت تظهر أشواكا

و تبان على حقيقتها

أاستغربت بأن الفراشة الجميلة

بدأت تغير لونها

فأصبحت سوداء كمن كانوا حولها

قلمي يرسم بعجلة

و دموعي تنهمر , بدأت أفهم القصة

فكل شيأ تغير في نفس اللحظة

و العصفور كاد أن ينشد بشعره

ولكن و قع في المصيدة

على قضبان الصبي

الذي كان فوق تلك الشجرة

هذا ما أره في هذه الرسمة

أمسحها بشدة

أحاول أن أخفي حزني

و قفت لحظتا مع نفسي

لم تكفني اللحظة

توقفت أكثر من لحظة

حاولت أن أعيد التفكير في تلك الرسمة

التي رسمت

في ذهن كل شابا و صبيا

في ذهن كل طفلا و طفلة

في ذهن كل عربيا و عربية,

فرأيتها تنهض من قبرها

تزيل ذاك الوهم

ذاك الغشاء

الذي تلون باليأس

تلون بالحزن

بالدم

تنهض من جدبد

هكذا عودتهم دائما

لذلك تره يقف بجانب قبرها

علما بأنها ستنفض رملها

ستعود لمجدها ,

فوق محرابها

ينسج عهدها

التغير من سماتها

فتلك هي عروبتنا .

خازوقا جديد

بركان الموت يقربهم

أسلاك شائكة حولهموا

أصوت قذائف قد ملأت أعينهم

جنودا سودا أكثرهم

أسنانا بالحمر امتلئوا

والجند العربي هناك

يدبر يوم غزوهموا

فالقدس عروس عروبتهم

يقولوا القول و ينقشعوا

بالبيض أمتلأت أعينهم

بالسود أمتلأت قلوبهموا

فاليوم تراهم على عجلا

يبغون سلام للأبدي

ونسو ....

بأن خازوقا دق بأسلفهم

فتعالوا وهاتوا مدقتكم

ودقوا من فوق القبب

أو من تحت سجاد الحرم

فعيون القدس قد نامت

أن الأوان لدقتكم

جأو بالطبل و مقارهم

جندا يطبلون و زعما يرقصوا

وهناك شامير يدبر لهم

خازوقا جد فأنتزعوا

خازوق قديما قد طرق

أن الأوان لينتزعوا

نكبتنا حلت ولم يزلوا

يبغون عشقا مع الناكب

مالكم ترونه عروستا

في ليلة دخلا قد دخلوا

أرجائك يا وطني مغتصبة

ودموعي لأجلك انهمرت

من أجلك ياوطن العظماء

خفف من وطئت لهفك

للذين دموعهم قد ارتبكت

من قبل ما يأتوا ولوا .............

الاثنين، 2 يونيو 2008

دعي قلبك بين يدي


دع قلبك بين يديي كي يحظى برفقا * و أرويه من مقلتي الدمع الحنونا

لا تدع قلبك في الحب يلهـــــــــــو * بعيدا من يديي و عن الجفونــــــا

سأصنع من راحتيي و سادتــــــــا * كي تنامي عليها نوما هنوئــــــــا

و من شعري منديلا لتمســـــــــح * دمع العيون عيونـــــــك الطهورا

و سأصنع من خدايا ملتقــــــــــا * لشفتيك الرطب النعومــــــــــــــا

وأنام بجنــــــبك كي نلهـــــــــــو * بأحلامنا أحلام الشباب الينوعــا

و أنظر في عينيــــــك دومــــــا * لكي أحظى بدفــــــأ العيونــــــا

فأني لو صاب قلبـــــي أشتياقـا * أعود كي أسقط دمـــع الجفونــــا

حبيبي لو صار بيني وبينك بعادا * فبعدي بقربـــك أبـــعد حـــــدودا

خذينـــي في صــــدرك أني أره * وسادة لرأسي لعمـــــري بطـولا

ودعا حبي ....

تشرد من عيونك اللحظات

و يغيب جسدي بعيدا عن ساعديك

و ينطق الصمت عاجزا

عن وصف كرحا بدا عليك

و أعود أحكي بدمعي و جرحي

و أسدل ستار الحب بيني و بينك

فحبي و قلبي سيبقا أسيرا بين ساعدايا

و لن أغفر يوما بجرحك لقلبي

و أغيب بحزني و فرحي

بعيدا عن ناظريك

فلو أني مصابا بقلبي

و لكني أجيد أغتصب الضحك

و أعلن بأني سعيدا

ببعد يدايا عن يديك

فحزني و فرحي خليطا في جسمي

كموجا في و وجهي

كبئرا في صدري

كنقش باهتا على خديك

أفعل ما شأت بعدي

سيبقى دمعي المراق على ساعديك

دموع الفراق ...

لست أحبك فقط لغرض الحب

بل أن الدمع في عينيا بدأ يشعر بالوحدة

يبحث عن كفيك بين أيدي النساء


سعات طويلة و الجرح ينزف هما

ينزف ندما

ينزف وهنا

ضعفا

و أنا أمامك

وأنا أمامك أعرف معنى الضياع

وأنا أمامك لا أطيق النظر لغير عينيكي الساطعتان

و أنا أمامك أشعر بنشوة الحب

تسري بين أضلعي كالدماء

و أنا أمامك أيقنت معنى الجوف في البعاد

و أنا أمامك أعرف معنى الرضوخ الشاب للفتاة

كيف يخضع كالضعيف لمحبوبته

دعيني أوصف نفسي فالبعاد

فأنا ومن قهر الليالي العابسات

بدأت أحيا في بعدا

لا أطيق النظر في عيون الفتيات

أوعدت نفسي بأن لا أخوض حبا غير حبك

أوعدت نفسي بأن لا أطرح مشاعري لغيرك

دموع الفراق

دموع الندم

دموع الأخوة

لست أعرف أي معنى لهذه الدموع

لست أدري أي شوقا يأخذني أليكي

هل أحبك

هذا ما كنت أخشاه

هل أعشقك

هذا ما كنت أخافه

أعرف ردك دوما من قبل الجواب

حبيبتي أو لا حبيبتي ليس فرقا

هكذا عودت نفسي

هكذا أحيا بعيدا عن نظريكي

لست أدري أي معنى للحياة

لست أعرف كم كلمة سوف تطفئ نار الفراق

لكن أعرف أنكي على علم بحبي لكي

أعرف أنكي تحثين نفسك في البعاد

كما كنت قبلك في بعاد

حبيبتي أو لا حبيبتي ليس فرقا

هكذا عودتني أن أخف من ردك الموجع

كنت أخشى ظلمك لقلبي

ففتعلت ما فعلت

أعلم بأني أحبك وتعلمين كذلك من أول نظرة

أفعلي ما شأتي دوما

اقذفيني أينما تشائي

أقفلي قلبي بمفتاحك

ادفعيني في بحر النسيان

أغرقيني في دموعي

أدعكي قلبي بحجر الصلد

لن يجدي نفعا

لأن حبكي كالدماء يجري في شراييني

فعلقيني من شراييني

و صلبيني

لكن لن يجدي نفعا

فحبكي منسوجا في لحمي

شرحيني لو شأتي

لن يجدي نفعا صدقيني

فحبكي في خلايا لحمي

فحبكي في داخل ثنايا قلبي

فحبكي ملك عقلي

حبكي في دمعي

في دمي

في همي

في فرحي

أفعلي ما شأتي لن يجدي نفعا
صدقيني

حبيبتي أو لا حبيبتي ليس فرقا

فقلبي اليوم ملك يمينك

وعقلي ملك يسارك

لا أريد من الحياة سوى الحياة

لأجل أن أراكي فقط

لا أريد من قلبكي سوى العفو عني

حلمي بأن تكوني نصف جسمي المحروق لهفا عليكي

عزيزتي اعذريني

حبيبتي لا تنسيني





الثلاثاء، 27 مايو 2008

كوني..حبيبتي...

كوني أحدى عواطفي كي أشعر بكي

كوني سمائي الصغيرة فوق رأسي

و أمطريني برذاذ ماء شفتيكي

و أبرقي فوق رأسي بعينيكي

و أرعدي بصوتك كل جسدي

كي أنهض من سبات الشرود

و أعلن ثورتي ضد أحزاني

و أنتقم لكل أشياء الغياب

كوني مرأتي الصغيرة

كي أرى أشعاع صورتك الجميلة

فأندم على كل أيامي بدونك

و أرقص كالمجنون حولك

من كل الزوايا أخرج

أبحث عن نفسي في بحر النسيان

فكوني حدثي لكي أحبكي

في كل الفناجين أبحث عنكي

فكوني خطوط البن في قاع فنجاني

لو فارقني عقلي عن التفكير

أبحث عن قلبي

فكوني خط سير دمائي لكي أعشقكي

أني مغادر كل ذكرياتي

فكوني حقيبة سفري لكي لا أنساكي

منيتي قبلة من شفتاكي

أو أن أطفئ ظمئ عروقي بلعب نهداكي

فكوني نصف جسمي المحروق لهفا عليكي

و أدخلي معي حفل عشاء راقصا

و نسي كل أشياء الغياب

و أبدئي حربك الطحونة

ضد أشباح الكهولة

و حطمي تجاعيد وجهها اللعينة

و أعلني بأن الأنوثة هي رمز الحياة

أغلقت كل نوافذي و ستائري

لا سر في جسدي سوى نشوة الرجل العنيدة

فأشعلت نور شموعكي

و أطفئت نور الكهرباء

ورميت على على مدخل غرفتي كل الخضوب

و أرتحت كي أكتب قصيدتي

هذه القصيدة .....