11 نوفمبر, 2008

أف لام و ألف

ما بين دموعي و ضحكاتي
ألف لام و ألف
هل الحب الأن ينصرف ؟
أسمك منقوش في صدري
والحب جبال تحتضر
صدري الفارغ من روحي
يشتاق إليك وينتحب
أحبك ذاتي في مرمى
و قليل هو حبي لذاتي
الأن أنا أتعس مخلوق
في غياب أجمل ألحاني
ألف لام و ألف
حبك عندي مختلف
أعترف بأني إنسانَ
في قربك أني أنسان
و أعترفُ بأني قد أنسى
في بعدك عني قد أنسى
الحب جميل قبل فراقك
و ما أقبحه في غيابك
سيدتي أنتي أحرقتيني
ورميت قلبي بأسهم هجرانك
حبيبتي هل عدل بأن أصلب في جسدي
و شبابي ينهار أمامي
الأن أنا أعترف
ألف لام و ألف
حبك في صدري مختلف

07 نوفمبر, 2008

موسيقى الحروب الراحلة

ماذا تبقى مّما مضى
غيرُ بضعِ سلامٍ
و موسيقى الحروب الراحلة
رحلت حروب ... بقيت حروب
والأن لا ندري إلى ماذا وصلنا
هل للحروبِ متسعٌ من الوقت
في فترة الإعلان
بِضعُ ثوانٍ تكفي
كي يبرز المتخاصمان أقولهم
ويتناحرانِ على هاوية .
الأن يحتفل المتخاصمين
على التلفاز بأعيادهم
ويحيون ذكرى قدوم و رحيل
هذا ما تبقى من حروبٍ راحلة
وماذا عن حروبٍ باقية
غير حروبِ كأوس النبيذ
فوق طاولاتٍ من العاج المغطى بالحرير
الأن
يبدأُ عدوي بطرح شروطهِ لسلام
و يمددُ المرحلة
لا ... لن أقع في المصيدة
أنا من يطرحُ شروطه أولاً
ويختصرُ المرحلة

نشيد الحياة على حافة الهاوية

كِلنا أمام الموت
يطوي ظلهُ
كِلنا أمام الحزن
يبرز شفاههُ
ويحاول أن ينعش
أبتسامةً من أحتضار
كِلنا أمام الخوف
يبدوا مرتاحاً
وفي داخله القلبُ يرتعش
خوفاً
حزناً
ألماً
لا بد من أن يأتي الغد
محملاً بالصحو
محملا بأزيز الضحك
سيدةُ الفرح
أنهضي من دمي
سيدةُ الحياة
دوسي على ألمي
سيدةُ التفاؤل
حطمي يئسي
أنا الأن أنتقمُ لأنا الثاني
و أحي نشيد الحياة
على حافة الهاوية
أخفضُ نجماً هاربا
لأضيئ عتمة ظلنا الدامي
على نعش الوليد المغطى بالبنفسج
الأن
وفيما يرتاحُ التناقضُ في دمي
ويرتاحُ التفاؤل بين ضلوع ذبابةٍ
في القمامة
تسقي امرأةً حليب نهديها لأبنها
الذي يرتوي أملا
ويصعد للحياةِ بصحوتهِ الباقية
من الأن يناضل للوجود
طفلٌ معلقٌ بين سياج الحدود
أم ذبابةً تحاولُ ألتقاط َحفنةٍ
من قمامة
يا عدو الشمس
ما هو أسمك
ومن أين أتيت
وما هو تاريخك
ومن أين بدأت
وما هو شكلك
و أين ولدت
عندما تجيب
أبدأ بكلمةٍ واحدة
وختم بها نشيدك المزيف
وعلقها أمام ضميرك الغائب
"مغتصبٌ حتى الأزل "
عدوي أنت منذ بدلت حضوري
أصبحت عدوي

02 أكتوبر, 2008

ثلاث في واحدة

لمسة الحب الوحيدة

شاعر بدمي قصيدة

ألف ناي تحت جلدي

آه ... أمي غطي وجهي بمعطفك

أني أخف الليل يا أمي

احمني

واحمي قصائدي الثلاثة

واحدة عن حبيبتي البعيدة

قبلتني هناك

وخلدت شهيدة

وثانية عن وطني

الذي ذهب ولم يرجع

غدا يرجع

احمني أكثر

يدي ترتجف

غطي يدي براحتيك

و أسمعي ثالث قصيدة

عن سكون الليل

في مدينة السليبة

عن شوقي إلى بيتي

في يافا

وعن ذكرى الرحيل الأليمة

هذي ثلاث يا أمي

انتهت القصيدة

ولم تنتهي الحكاية

فغدا قصة جديدة

وغدا دمعة جديدة

وأمل في رجوع السفن

التي وعدت شواطئ يافا

بأن تكون هي مرساتها الأخيرة

فيافا لازلت

تنتظر السفيه ....



30 سبتمبر, 2008

وسادتي الثقيلة

أخبئ في وسادتي

دم لأمرئتين

كلهما شقتا الأرض نصفين

أخبئ في وسادتي

حلم لطفلين

كلهما سقطا من على نرجستين

أخبئ في وسادتي

علم بلا ألوان

شجر بلا أغصان

دموعا وأحزان

من أسقط الإنسان ؟

من أسقط الإنسان؟

..........

أخبئ في وسادتي

كتاب يسمى

ذاكرة لنسيان

ومن فوقه دموعا

وأقحوان

وشمسا تشع
من داخله

أبت أن لا تنام

في ظلمة الأكوان

من أسقط العنوان ؟

من أسقط العنوان ؟

........

أخفي في وسادتي الصغيرة

تحت رأسي

رموشي الذهبية

التي سقطت وتفتت

يوم شاهدت محمودا

مسجى فوق قصائده

الحبلى

هل للخلود أم للأبد

لا ... بل للخلود

لا ...بل للأبد

عندما أنهي القصيدة

تبقى القصيدة مفعمة

برائحة خجله وكبرياء

قصيده

ياللأسف

رحل

ياللأسف

............


أخبئ في وسادتي

الثقيلة

علوم لنهاية

و يوم القيامة

وصدق قول محمد

الذي حمل الرسالة

ولم يجهده أحد

لا .... لا أحد

بعد الآن سوف يجهدني .



بقلم :حفيد الشعراء "إياد رشيد "

03 سبتمبر, 2008

ملحمة الجسد

في خلو روحي من التعب
جسدي يألف ليل الربيع
يحول كل الاحتمالات إلى حقيقة
و يحولني أنا والليل نهارا
لو تغيرت الاحتمالات
ونسيت لون الموت
عند المساء
وتذكرت الحياة بقرب من أعشق
إذا لتغيرت الحقيقة
و أصبحت أجمل صورة في الذاكرة
وتغير لون البنفسج
فأصبح كزمرد والزبرجد
وتغيرت أوجه العابرين على الموت
فأصبحت مبتسمة كليلة سمر في الربيع
وتغيرت كل الأماكن
فأصبحت مألوفتا وعاديتا
في وطني وفي المنفى
إذا أحمل روحي بصدري بخفة
وأذهب حيثما يأخذني القدر
ولا أمتعض لأي أناس و أي بشر
سأمشي ملئ الحياة بصدري
و أعيد انسجام جسدي مع الطبيعة
فهي الوحيدة التي تبقى ولا تتغير .

28 أغسطس, 2008

اعوام الغربة

يارب أعــــــواما مثل الحـــــجارة* فوق أظهرنا انتصابا و انتصاب

من فوق كل منـــــــارة نشــــــــدوا* ومن فوق المنارة ألف منارة

عز يطيــــر على أرض عشقناهــــا* أشواق تلهث والعويل في كل دار

هارون هل من عــــودت فتظــــلنا* بــــــلادا عشقتنا وعشـــــــقناها

أني أسمع صوتك المأمول بالعودة *عن قريب فالأرض في انتظار

أعرف الشوق فيك ينبت كـــــل يوم* فـالأيـــــــام ترويه ارتــــوائى

حتما سنقرع أجــــــراس عودتـــنا *فيا صــــهيون أنتظرنا انتظارا

فنحــــــــــــن من الأرض ننبـــــــع *كالبـــــراكين حيـــــن تـــــثار

جدي سنــــــرجع يـــــوما أليــــها* فان قرار الأرض فوق كل قرار

قـــــرار الأرض لمــــا وعــــــدتنا *أتذكرها و تذكر وعدها والأيام

أخــــذتك الغـــــربة كمــــن غيرك* الذين غنوا لفلسطين و الشهداء

لــــم تكــــن بـــــــعيدا صدقنـــــي *أني أرك في أشعارك أكثر اقترابا

لم يطل فــراقك هــــــذا وعــــــــد* فالأيام تتسربل من بينهم كالدخان

ستـــــــون عـــاما واللقاء بقــرب* أكثر فأكثر أعــــواما فـــــأعوام

22 أغسطس, 2008

جنوني و أنا

بعدت كثيرا عن الكلام

اقتربت من الفعل أكثر

أخذت جنوني على كرسي الاعتراف

هل أنا من أحضرني هنا

قال الجنون : هذا حقا أنت

هكذا يكون المرء أجمل

يعترف جنوني الأن بأني أمثل

و أن الحياة على كوكبا بعيد

ستكون أفضل

فلما المكوث هنا

دعني أموت

لأحقق حلم الجنون في الرحيل

و أذهب

يسألني كثير

لماذا يكون الرحيل سريعا

قلت لأن الحياة قصيرة

قالو لي : و هل هذا جواب كافي

قلت : أني أريد أن أرى ما بعد الموت

أعترف الأن أمام جنوني

وأمام البشر جميعا

أريد أن أرى ما بعد الموت

لأحس حياة من لا حياة له

لأرى نفسي في الأبدية البيضاء وحدي

لأستكمل كتاباتي على جدرانها

أكون وحيدا

حتى أبدع أكثر وأكثر

وهل تعود الروح لي ولو قليلا

في الأبدية البيضاء ؟

وأستطيع أن أنادي لياسر و محمود

و ياترى هل يسمعونني ؟

ياترى وهل أرى وجها لزمان أخر غير زماننا ؟

ماذا يكون هذا الزمان ؟

كيف تكون حياتي بدون حياتي ؟

أسألت كثيرة

لم يعد أحد من الموت

ليخبرنا إجاباتها

سأمت حياة المشرد

سأمت حياة الأسر

سأمت الجدار

سأمت الحصار

سأمت الدمار

سأمت الحياة

أريد أن أموت .........

سقطنا معا

عندما سقطت الهوية

ماذا تبقى لي غير دموعي و الألم

عندما سقطت الهوية

سقطت أنا وأخي

على هامش من الموت

لأن الحياة بدون الهوية لتستحق

وهل للحياة في مكانا أخر غير هذا المكان

وجود ؟!

هذا غباء

وما من مكان غير هذا المكان لنا

وما للحياة على هذه الأرض بدوننا حياة

سقطت الهوية و شردنا

و أصبحنا في كل أزقت الكون

نبحث عن هويتنا والقضية

وما تبقى لنا من هذا الزمان