الأربعاء، 4 يونيو 2008

هذا قرار ...

كأنه الرضيع حين يبكي

كأنه الوشم فوق رأسه يعلمه

صوته المسموع يخترق الأذان حتى أنه

يصل إلى أذان من لا يسمعو

حتى أنك تعرفه من لون وجهه القمحي

ذو العيون السود الداكنين , الذي إذا أمعنت فيهم و جدت الحقيقة

حين يبكي تسمع في بكأه خدرا

يتجلى في رسم ابتسامة تخترق البكاء و أملا في الحياة

دموعه كنهرا يتدفق يشرب منه كل الملوك

هكذا هو الطفل الرضيع

لا ينمو كأنه حكم عليه أن يبقى رضيعا

يأتي إليه الملوك من جميع القارات

يبحثون عن دموعه التي تباع في كل مكان

أصبح أهل الرضيع تجار

و مالهم لا حصر له ولا تكرار

فالجميع يؤمن بأنه العار

ولاكن لا سبيل للفرار

فطفل محبوسا فالغار

و عمله الوحيد هو البكأ ........ فيا للعار يا للعار

على أمتا تترك طفلها تبع دموعه بأرخص الأسعار

لحكاما لا يعرفون من لغة القرار

سوى الذم و الندب و الشجب و ما فيها من تكرار

تعودو أن يشربو من دموعه فهي لهم شفاءا من الأضرار

حتى أهله أصبحو ثوار

ولكن ثوار يدفعون بعضهم بعضا لكي يتحصلوا على قطرتا من هذا العقار

و نسو بأنهم أحرار

و أن طفلهم هو ما بقي لهم من وراء الدمار

دعونا ننزل الستار

فان البداية هي النهاية فهذا قرار .................

ليست هناك تعليقات: