الخميس، 28 أغسطس 2008

اعوام الغربة

يارب أعــــــواما مثل الحـــــجارة* فوق أظهرنا انتصابا و انتصاب

من فوق كل منـــــــارة نشــــــــدوا* ومن فوق المنارة ألف منارة

عز يطيــــر على أرض عشقناهــــا* أشواق تلهث والعويل في كل دار

هارون هل من عــــودت فتظــــلنا* بــــــلادا عشقتنا وعشـــــــقناها

أني أسمع صوتك المأمول بالعودة *عن قريب فالأرض في انتظار

أعرف الشوق فيك ينبت كـــــل يوم* فـالأيـــــــام ترويه ارتــــوائى

حتما سنقرع أجــــــراس عودتـــنا *فيا صــــهيون أنتظرنا انتظارا

فنحــــــــــــن من الأرض ننبـــــــع *كالبـــــراكين حيـــــن تـــــثار

جدي سنــــــرجع يـــــوما أليــــها* فان قرار الأرض فوق كل قرار

قـــــرار الأرض لمــــا وعــــــدتنا *أتذكرها و تذكر وعدها والأيام

أخــــذتك الغـــــربة كمــــن غيرك* الذين غنوا لفلسطين و الشهداء

لــــم تكــــن بـــــــعيدا صدقنـــــي *أني أرك في أشعارك أكثر اقترابا

لم يطل فــراقك هــــــذا وعــــــــد* فالأيام تتسربل من بينهم كالدخان

ستـــــــون عـــاما واللقاء بقــرب* أكثر فأكثر أعــــواما فـــــأعوام

الجمعة، 22 أغسطس 2008

جنوني و أنا

بعدت كثيرا عن الكلام

اقتربت من الفعل أكثر

أخذت جنوني على كرسي الاعتراف

هل أنا من أحضرني هنا

قال الجنون : هذا حقا أنت

هكذا يكون المرء أجمل

يعترف جنوني الأن بأني أمثل

و أن الحياة على كوكبا بعيد

ستكون أفضل

فلما المكوث هنا

دعني أموت

لأحقق حلم الجنون في الرحيل

و أذهب

يسألني كثير

لماذا يكون الرحيل سريعا

قلت لأن الحياة قصيرة

قالو لي : و هل هذا جواب كافي

قلت : أني أريد أن أرى ما بعد الموت

أعترف الأن أمام جنوني

وأمام البشر جميعا

أريد أن أرى ما بعد الموت

لأحس حياة من لا حياة له

لأرى نفسي في الأبدية البيضاء وحدي

لأستكمل كتاباتي على جدرانها

أكون وحيدا

حتى أبدع أكثر وأكثر

وهل تعود الروح لي ولو قليلا

في الأبدية البيضاء ؟

وأستطيع أن أنادي لياسر و محمود

و ياترى هل يسمعونني ؟

ياترى وهل أرى وجها لزمان أخر غير زماننا ؟

ماذا يكون هذا الزمان ؟

كيف تكون حياتي بدون حياتي ؟

أسألت كثيرة

لم يعد أحد من الموت

ليخبرنا إجاباتها

سأمت حياة المشرد

سأمت حياة الأسر

سأمت الجدار

سأمت الحصار

سأمت الدمار

سأمت الحياة

أريد أن أموت .........

سقطنا معا

عندما سقطت الهوية

ماذا تبقى لي غير دموعي و الألم

عندما سقطت الهوية

سقطت أنا وأخي

على هامش من الموت

لأن الحياة بدون الهوية لتستحق

وهل للحياة في مكانا أخر غير هذا المكان

وجود ؟!

هذا غباء

وما من مكان غير هذا المكان لنا

وما للحياة على هذه الأرض بدوننا حياة

سقطت الهوية و شردنا

و أصبحنا في كل أزقت الكون

نبحث عن هويتنا والقضية

وما تبقى لنا من هذا الزمان